الشيخ جعفر كاشف الغطاء

23

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

والمشكوك في حريريّته كالمقطوع بها ، والشاكّ يرجع إلى العارفين . ولو اختلفوا رجّح بالعدالة والأكثرية ، ( ومع التعادل والاختلاف بالنفي المطلق والإثبات يُؤخذ بقول المثبت ، ولو ادّعى النافي نوعاً خاصّاً رجع مثبتاً على إشكال ) ( 1 ) . ولو دار الأمر بين اللَّبس والتعرّي ، قدّم التعرّي . ويكفي إخبار صاحب اليد ، واستعمال المسلم في معرفة نوعه وتجويز الصلاة . والحشو في المحشوّ ليس ملبوساً ، بخلاف الوجهين . وفرشه والكون تحته كالفسطاط والدثار به حال الصلاة لا بأس به على إشكال . ولبسه في الصلاة لمن يحرم عليه مستتبع للمعصية من وجوه ثلاثة : الحُرمة الذاتيّة ، والصلاتيّة ( 2 ) ذاتيّة وتشريعيّة . ولو كان في الأثناء كان وجه رابع ، وهو إفساد الصلاة ، وفي غير الصلاة ونحوها الحرمة الذاتيّة فقط . وليس على النساء تحريم ذاتاً ولا عارضاً . الخامس : أن لا يكون كلا أو بعضاً نجساً ، كالمتّخذ من شعر الكلب والخنزير . وفي تمشية العفو عمّا لا تتم به الصلاة وحده ( 3 ) وجه قوي ، والأقوى خلافه فيه لدخوله تحت غير مأكول اللَّحم ، بخلاف الكافر ، وكذا ما كان من الميتة من مأكول أو غيره . ولا متنجّساً بشيء من النجاسات أو المتنجّسات بدرجة أو درجات ، قلّ موضع الإصابة أو كثُر ، ممّا لم يُعفَ عنه من قليل الدم الناقص عن الدرهم البغلي المصوغ من ثمانية دوانيق ، لا المصوغ من أربعة دوانيق ، وهو الطبري ، والإسلامي الذي اتخذه عبد الملك بن مروان ، بجمعه الأوّلين ، واتخاذ نصف مجموعهما درهماً ، وقد مرّ الكلام في تقديره ، بشرط أن يكون من طاهر العين : من الإنسان غير الدماء الثلاثة ، ومن مأكول اللَّحم من الحيوان ، أو مطلق النجاسة فيما لا تتم الصلاة به وحده ، من

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) في « م » ، « س » زيادة : وفي وجه . ( 3 ) في « ح » زيادة : من جهة النجاسة كشعر الكافر .